رضي الدين الأستراباذي

91

شرح الرضي على الكافية

216 - فما ترك الصنع الذي قد صنعته * ولا الغيظ مني ليس جلدا وأعظما 1 أي إلا جلدا . . . . ولا تستعمل هذه الكلمة إلا في الاستثناء المتصل ، بخلاف ( غير ) فإنها تستعمل في المنقطع ، أيضا ، كقوله : 217 - وكل أبي باسل غير أنني * إذا عرضت أولى الطرائد أبسل 2 ( ترجح الأبدال ) ( وجواز النصب ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويجوز فيه النصب ، ويختار البدل ، فيما بعد ( الا ) في ) ( كلام غير موجب ذكر فيه المستثنى منه نحو : ما فعلوه إلا ) ( قليل وإلا قليلا ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن لاختيار البدل شروطا : أحدهما 3 ، أن يكون بعد ( الا ) ومتصلا ، ومؤخرا

--> ( 1 ) الصنع ، بفتح الصاد ، مصدر صنع والمراد : الأمر الذي صنعته والخطاب فيه لعمر بن عبد العزيز ، الخليفة الأموي ، كان ، بعد أن تولى الخلافة اصطفى يزيد بن أسلم ، وجفا الأحوص الأنصاري فقال الأحوص : ألست أبا حفص هديت مخبري * أفي الحق أن أقصى وتدني ابن أسلما وهذا ما يريده بقوله : الصنع الذي قد صنعته ، ( 2 ) هذا البيت من القصيدة المسماة بلامية العرب للشنفري ، التي يقول فيها مخاطبا قومه وعشيرته : ولي دونكم آهلون سيد عملس * وأرقط زهلول وعرفاء جيأل هم الأهل لا مستودع السر ذائع * لديهم ولا الجاني بما جر يخذل وقوله وكل أبي : أي وكل واحد منهم يريد هؤلاء الأهل ، ( 3 ) لم يقل بعد ذلك ثانيها وثالثها ، فكان الأولى حذف ( أحدها ) هذه ،